نوبيون ما زلنا لنا لغة حضارية
آلا يا شمس نوبتنا
أفيضي الضوء سحريا فمن عتق الحضارات
حفظت الأسم نوبياً رعاك الله
يا نوبا مساحات عطائية
نوبيون ما زلنا رغم مرارة المشوار
سنبحر في مياه النيل وفي الذكري ملوك الدار
فترهاقا يحدثنا بان المجد في الأغوار
ولكنا سنخرجه ونعرضه علي الأنظار
كى لا تذهب ريحكم
ظاهرة بدأت تفرض نفسها في واقعنا النوبي تتعلق بلامبالاة مفرطة وتجاهل لدرجة الادمان لقضايانا المصيرية ,دفعتنا لطرح هذه الإشكالية في فضاء المنتدى الذي نتنادى ونتفاعل فيه جميعا , وينبغى أن نوضح بعض الأمور حتى نتجاوز حالة الضجر التى يفوح من هذا الواقع المؤسف ,فيما يتعلق بمدى حضور الروح النوبية والحماس لمجابهة التحديات التى تواجه القومية النوبية بالانفتاح على الممكن ومحاولة تشتيت بؤرة الاستلاب بإعمال منطق التساؤلية والنقدية بأفق عقلاني منفتح في مسعى لانتشال ما تبقى لنا من تراثنا الذى اصبح في هذه الأيام محط إزدراء وتسفيه على خلفية سيادة الخطاب العروبي , الذى يُنظر إليه كعدو لم يقض على التراث النوبي القومي على تخومه بل أسر عقله في قلعته مبتهجا بانتصاره على اعظم تراث حضاري عرفه تاريخ البشرية جمعاء , وتبا للسؤال والنقد والدهشة في هذا الحالة وطوبي للفكر العقلاني المستنير الذي من شأنه انقاذنا من الغرق في بركة الضجر الآسنة التى تغطى واقعنا المتدهور مقابل عجزنا وخوفنا وكأن حالنا ينطبق عليها قول الشاعر الشابي (من يهاب صعود الجبال يعش أبد الدهر بين الحفر) وفي الواقع نحن في حفرة لم نعد ندرى كيف نصعد منها , والمفارقة أننا على علم بكل حيثيات التشخيص لهذا الداء التى يقدمها الغيورون على مستقبل أفضل للشعب النوبي بنمط من الوجود يتغاير مع الراهن الموبوء بكل المؤامرات التى سحقت كل فرصة للثورة والتمرد على هذا الوضع المميت .وعلى الرغم من مظاهر النضال الناعم للنخبة المثقفة المشوبة بالبرجماتية على حساب النضال بأفق ديمقراطى ,ولكن ما يزعج ويزيد من كدر الاحتشاد الفكري ويرفع وتيرة الضجر هو سيادة نوع من الفرقة و النزعة الانفصالية وسط الحراك النوبي والتى تدق ناقوس الخطر بقرب نهاية هذا الحراك , لنشهد بداية تشييع جنازته قبل مماته روحا وليس جسدا, هكذا يبدو الأمر للبعض , والخوف أن تتحول هاته النزعة إلى ما يشبه محاولات سيزيف الفاشلة وليتم إعادة المحاولة إلى ما لا نهاية , وماذا بعد التشخيص وخطاب الضجر ؟ وحتى لا يتحول خطاب الضجر إلى ما يشبه اليومى , نستهلكه كما نستهلك كل جراحاتنا اليومية وكأن شيئا لم يكن , لينعم الفاسدون بكل المنافع التى سلبوها بدون وجه حق وأمام عجزنا عن المقاومة والدفاع عن حقنا في الوجود بكرامة إلى درجة تشبيه خمولنا بالانبطاح دون رد فعل يصون هويتنا القومية . نعم هذا الواقع من صنيعة انفسنا و القوى المهيمنة على السلطة والثروة والسلاح التي تدافع عن أيديلوجيتها الأحادية المعادية لفضيلة التعدد والتنوع الثقافي لدرجة التعسف والفجور .
ولكن أين المعنيون بطرح البديل الواقعى على الساحة ؟ نحتاج اليوم إلى حركة حقيقية تقتحم الواقع عملا بالمقولة المشهورة (تغيير الواقع بدلا من مجرد تفسيره ), واتباع الممارسة التى لا تنفصل عن الفكر , فلا بد من دراسة واقعنا وتفهمه وتحليله بشموليته لينطلق الفكر منه ويساهم في تحريك وتفعيل عناصره بغية التطوير والتحديث والتغيير , ولكن على الأقل في المحيط النوبي باعتباره مجالنا الحيوى ونستطيع أن نفعل الكثير خارج إطار ما ترسمه السلطة المركزية من أهداف سياسية تجاه القوميات المختلفة وذلك بالخروج من إسار الاحتجاج اللفظي الراهن والسير على درب النضال الموضوعى بطرح البديل الثورى لما يجب أن يكون عليه الوضع النوبي , من قبيل ما هي القضايا الجوهرية الآنية التى ينبغي طرحها وماهي الأهداف الرئيسية للحراك النوبي ؟ هناك من يفصل القضية النوبية عن الحياة وعن واقعه الاجتماعي ويفضل البكاء على حائط التراث النوبي متسربلا رداءا نوبية وروحا عروبية بديلا عن اقتفاء اثر من يناضلون من أجل القضايا النوبية بل يجرأ البعض منهم على تخوين من يسعى إلى إخراج المسألة النوبية إلى دائرة الضوء والفعل , ويسعى إلى إشاعة الفوضى كي يحطب كل فئة على هواها في البيت النوبي الكبير قصد هدم قواعد اركانه لتقع هذه الفئات ألعوبة في يد من لا يريدون للنوبة أن ترى النور , بالمحصلة ندعو الجميع إلى منتدياتكم لنتداول بكل جدية حول ما يجب أن يكون عليه الواقع النوبي ونجاهر بكون النوبة تعيش بالفعل أزمة حقيقية تقف خلفها أسباب ذاتية تكمن في القصور الذاتى للقوة الدافعة للحراك النوبي وموضوعية تنطلق من سياسات السلطة المركزية,بكل تلاوينها الثقافية والاجتماعية والاقتصادية المعادية لتطلعاتنا القومية النوبية , لتكن لدينا الجرأة بالفعل على فضح ما هو سائد ,ولكن في نفس الوقت نقدم بدائل عملية وننافس الردئ بالاجود فما رأيكم؟!
فى إفطار جمعية نلوتى الخيرية وقف العم عوض داؤد يشخص الحال النوبى وقال بالحرف ( ابهاتنا اشتغلوا اعمال هامشية فى مصر بوابين وسفرجية عشان نحن نتعلم ونحن قرينا ومشينا دول الخليج وطلعنا اولادنا من المدارس عشان يشتغلوا اعمال هامشية سفرجية وخدم للملوك والامراء ) . دا حالنا تفكير متخلف يجرى ورى المادة وابهاتنا الامين ونصف المتعلمين احسن مننا ؟ وهذا حالنا فكيف لا تذهب ريحنا ما بين المواقف المتخلفة مننا والموافق المخزية من من لديه الصولجان والسلطة من ابناء النوبة ؟؟ هل تعلم أن النوبيين فشلوا فى اقامة مهرجان نوبى رغم ان الدعم تم توفيره من قبل شركة دال لان القائمين على أمر المهرجان همهم الظهور الاعلامى وحاجات تانية حاميانى كما يقول دكتور البونى . طبعا ليس كل النوبيين كذلك .
أخى النوبى أختى النوبية لان هذا الموقع يمثل جزء من كيانك النوبى ندعوك لتشارك معنا وتمثل قريتك النوبية بالتوثيق وهذه أمانة حملناها فى أعناقنا لحفظ الهوية النوبية لتوارثها جيل بعد جيل بإذن الله تعالى كما يسرنا تسجيل كل هواة الإنترنت مع مرعاة التقييد بقوانين الموقع ومشاركة المواضيع مع الآخرين وعدم الإكثار من الإعلانات الخارجيه كما ننبه بأن جميع الإعلانات على مسؤلية المعلن ولا يتحمل إدارة مملكة النوبة أي مسؤلية او اي تعاملات مالية ينتج عن ذلك والله ولي التوفيق